كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

عزاها للزهري فكذلك.
والنتيجة واحدة، وهي: أن هذه الزيادة من قول أبي هريرة؛ حفظها معمر عن
الزهري، وهو بإسناده عن أبي هريرة.
ومما يؤكد ما قلنا: أن الحديث رواه غير سفيان عن معمر ... مثل رواية مالك
عن الزهري فيها الزيادة من أصل الرواية، لم تنسب للزهري ولا لمعمر؛ لأنها من
أصل الحديث في روايته.
فثبت بذلك أن هذه الزيادة هي من أصل الحديث في رواية معمر؛ وكأنه
لذلك- ولوضوح الأمر- لم يحتجَّ بها البخاري والبيهقي على أنها من قول الزهري؛
وإنما احتخا برواية الأوزاعي المتقدمة! وفيها ما سبق بيانه من أن الأوزاعي لم يحفظ
الحديث، فلا ينبغي أن يحتج بما تفرَّد به فيه؛ لا سيَّما وقد خالف مالكاً ويونس بن
يزيد وأسامة بن زيد- كما تقدم- ومعمراً أيضا: الذين جعلوا هذه الزيادة من أصل
الحديث من قول أبي هريرة؛ فثبت بذلك أنها زيادة صحيحة غير مدرجة، وهو
الذي اختاره ابن القيم في "تهذيب السنن " (1/392) ، وحققه العلامة أحمد
شاكر في تعليقه على " المسند" (12/260- 264) ، وأطال في ذلك جزاه الله
خيراً.
135- باب من رأى القراءة إذا لم يجهر
782- عن عمران بن حُصَيْن:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الظهر، فجاء رجل فقرأخلفه بـ: (سبح اسم ربك
الأعلى) . فلما فرغ قال:
" أيكم قرأ؟ ".

الصفحة 416