فتبين مما تقدم أن حديث الباب حديث صحيح، وأن ما أعلّوه به- من التفرُد
والمخالفة- غير صحيح؛ فلا يغتر بذلك أحد؛ فإن المعصوم من عصمه الله الواحد
الأحد!
543- عن نافع عن مؤذنٍ لعمر- يقال له: مسروح-:
أذن قبل الصبح، فأمره عمر ... فذكر نحوه.
(قلت: حديث صحيح) .
إسناده: حدثنا أيوب بن منصور: ثنا شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن أبي
رواد: نا نافع.
وهذا إسناد رجاله موثقون؛ غير مسروح؛ ففيه جهالة، كما قال الذهبي في
" الميزان ".
وذكره ابن حبان في "الثقات ". وقال الحافط:
"مقبول ".
وقد خولف ابن أبي رؤَاد في إسناده، فقال عبيد الله بن عمر: عن نافع عن
ابن عمر قال:
كان لعمر مؤذن ... الحديث نحوه، كما يأتي عقب هذا. وقال المصنف: إنه
أصح. وذلك لأن عبيد الله بن عمر أحفظ من ابن أبي رواد، وهذا موصول.
ولذلك صححه أبو حاتم، كما سبق في الحديث الذي قبله.
والحديث أخرجه الدارقطني (ص 90) ، والبيهقي (1/384) من طريق
المصنف.