كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

" إن فضل الدار القريبة- يعني: من المسجد- على الدار البعيدة؛ كفضل
الغازي على القاعد ":
فهو حديث منكر جدّاً؛ وعلي بن يزيد هذا: هو الألهاني، وهو متروك؛ وقد
رواه بلاغاً عن حذيفة، فبينهما مجهول.
وقد أسقطه ابن لهيعة في روايته عن بكر بن عمرو.
أحرجه أحمد أيضا (5/387) ، وهو من سوء حفظ ابن لهيعة.
566- عن أُبيّ بن كعب قال:
كان رجل، لا أعلم أحداً من الناس- ممن يصلي القبلة من أهل المدينة-
أبعد منزلاً من المسجد من ذلك الرجل، وكان لا تخطئه صلاة في
المسجد، فقلت: لو اشتربتَ حماراً تركبه في الرَّمْضَاءِ والظلمة؟ فقال: ما
أُحِب أن منزلي إلى جنب المسجد! فَنُمِي الحديث إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فسأله عن قوله ذلك؟ فقال: أردت يا رسول الله! أن يُكْتَبَ لي إقبالي الى
المسجد، ورجوعي إلى أهلي إذا رجعت! فقال:
" أعطاك الله ذلك كله، أنطاك الله ما احتسبت كله أجمع ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم وأبو عوانة في
"صحيحيهما") .
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: نا زهير. نا سليمان التيمي أن أبا
عثمان حدثه عن أُبيّ بن كعب.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

الصفحة 82