كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

" روى عنه العلاء بن الحارث وابن جابر وكثير بن الحارث ويحيى بن الحارث
وسليمان بن عبد الرحمن أحاديث مقاربة. وأما من يُتكلم فيه- مثل جعفر بن
الزبير ويشر بن نمير وعلي بن يزيد وغيرهم- ففي حديثهم عنه مناكير واضطراب ".
وقال أبو حاتم:
" حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به، وإنما ينكر عنه الضعفاء ". وأما
أحمد فخالف حيث قال:
" في حديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات، يقولون: من قبل القاسم "!
وقال أيضا: " روى عنه علي بن يزيد أعاجيب، وما أراها إلا من قبل القاسم "!
قلت: فإذا كانت هذه الأعاجيب من رواية علي بن يزيد- وهو متروك كما
ذكرنا قريباً في الحديث الذي قبله-؛ فلا يمكن الحمل فيها على القاسم! ولئن صح
أن في حديثه مناكير من رواية الثقات عنه؛ فينبغي اجتنابها إذا تبين ذلك؛ وإلا
فالرجل في نفسه ثقة، ولا يسقط ذلك الاحتجاج به، ولا حديثه عن مرتبة
الحسن. ولذلك قال الحافظ في ترجمته من "التقريب ":
" صدوق ". فلم يلتفت إلى من جرحه، ولم يعتدَّ به.
والحديث أخرجه أحمد (5/263 و 268) ، وابن عدي (1/202) ، وابن
عساكر (16/56/5) من طريقين آخرين عن القاسم.
وأخرجه البيهقي (3/63) عن المؤلف.
568- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" صلاة الرجل في جماعة؛ تزيد على صلاته في بيته وصلاته في
سوقه خمساً وعشرين درجة، وذلك بأن أحد كم إذا توضأ فأحسن

الصفحة 84