كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 3)

" ... من هذا الوجه ".
وفي هذا إشارة إلى أنه قد يصح من وجه آخر أو لوجوه أخر؛ وهذا ما ذهبنا إليه
آنفاً. ولعله لذلك أورد 5 النووي رحمه الله في دارياض الصالحن " (ص 404)
- الذي قال في مقدمته (ص 3) -:
" وألتزم فيه أن لا أذكر إلا حديثاً صحيحاً ".
فالحديث عنده صحيح؛ وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى.
وقد أخرجه البيهقي أيضا (3/63- 64) من طريق أخرى عن الكحال.
وعزاه الحافظ في "تخريج أحاديث الكشاف " (ص 6/رقم 34) للبزار أيضا من
طريق إسماعيل، ثم قال:
" وله شاهد من رواية ثابت عن أنس وسهل بن سعد رضي الله عنه: أخرجه
ابن ماجه والحاكم. وأخرجه ابن حبان عن أبي الدرداء رضي الله عنه. والطبراني
من رواية ابن عباس، وابن عمر، وزيد بن حارثة، وأبي موسى، وأبي أمامة رضي
الله عنهم بأسانيد ضعيفة. وحديث زيد: في "الكامل " لابن عدي. وحديث أبي
موسى: عند البزار. ورواه الطبراني في "الأوسط " من حديث عائشة في ترجمة
(أحمد بن محمد بن صدقة) وقال: تفرد به قتادة بن الفضل عن الحسن بن علي
البيروتي. ورواه الطيالسي وأبو يعلى من حديث أبي سعيد، وإسناده ضعيف أيضا.
ورواه عمر بن شاهين في "الترغيب "- له- من حديث حارثة بن وهب الخزَاعي ".
قلت: حديث أنس؛ علته أن فيه- عند ابن ماجه (1/262) ، والحاكم
(1/212) ، والبيهقي أيضا (3/63) - سليمان بن داود- وهو ابن مسلم الصاغ-،
وقد نسب عند غير ابن ماجه إلى جده؛ قال العقيلي:
" لا يتابع على حديثه "؛ يعني: هذا. وقال الحاكم:

الصفحة 90