إسناده: حدثنا عبيد الله بن معاذ: ثنا أبي. أخبرنا شعبة عن قتادة: أنه سمع
مطَرفاً عن معاوية بن أبي سفيان.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين؛ إلا
عبيد الله بن معاذ، فعلى شرط مسلم وحده.
والحديث أخرجه البيهقي (4/312) عن المصنف.
وأخرجه بإسناده: ابنُ نصر في "قيام الليل " (116) ، وابن حبان (925) من
طريق أخرى عن عبيد الله بن معاذ ... به.
وخالفه أبو داود الطيالسي فقال: ثنا شعبة ... به؛ إلا أنه أوقفه على معاوية:
أخرجه البيهقي، وقال:
" وقفه أبو داود، ورفعه معاذ بن معاذ ".
قلت: وهو ثقة متقن، احتج به الشيخا أط.
وأما أبو داود؛ فهو ثقة حافظ، غلط فىِ أحاديث، احتج به مسلم وحده.
فالأول أتقن؛ لا سيما ومعه زيادة الرفع، وهي مقبولة.
ولا يعارضه ما رواه ابن نصر من طريق علي بن عاصم عن الجريري عن بُريدَةَ
عن معاوية ... مرفوعاً:
" التمسوا ليلة القدر أخر ليلة من رمضان ".
فلا يصح؛ لأن علي بن عاصم هذا- وهو الواسطي- قال الحافظ:
" صدوق، يخطئ وئصِزُ ".
فمثله لا يحتج بحديثه إذا تفرد، فكيف إذا خالف؟!