كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 5)

قلت: وصله النسائي (1/248- 249 و 253) ، وأحمد (3/406) من طريقين
آخرين عن سعيد ... به.
قال المصنف: وقد رواه أيضا هشام الدَّستَوَائي وشعبة عن قتادة ... ولم يذكرا
القَنوت ".
قلت: وصله عن هشام: النسائي (1/253) . وعن شعبة: هو (1/252) ،
وأحمد (3/406) .
قال: " وحديث زبَيْد؛ رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي
سليمان وجَرير بن حازم كلهم عن زبيد ... لم يذكر أحد منهم القنوت؛ إلا ما
روي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد؛ فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل
الركوع ".
قال أبو داود: " وليس هو بالمشهور من خديث حفص؛ نخاف أن يكون عن
حفص غير مسعر"!
قال أبو داود: " وروي أن أبَيّاً كان يقنت في النصف الآخر من رمضان "!
قلت: فاتته رواية سفيان عن زبيد المتمدمة من طريق النسائي؛ ففيها القنوت
أيضا.
وجملة القول: أن أكثر الرواة عن سعيد عن قتادة وعن زبيد لم يذكروا
القنوت، ولكن الذين ذكروه ثقات؛ وهم: سفيان وفِطْرٌ ومِسْعَرٌ وعيسى بن يونس؛
فتوهيم هؤلاء جميعاً مما لا يطمئن القلب إليه. فالأقرب أن يؤخذ بزيادتهم، وأن
الآخرين لم يذكروها اختصاراً، كما فعل بعضهم في الزيادة الأتية (1284) :
كان إذا سلَّم في الوتر قال: " سبحان الملك القدوس "؛ فإنه من تمام الحديث
عند آخرين عما يأتي بيانه.

الصفحة 172