كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 5)

فكما لم يَضرَّ في ثبوته عدم ذكر البعخس لها؛ فكذلك لم يضر- إن شاء الله
تعالى- عدم ذكر بعضهم لهذه الزيادة. فالواجب الأخذ بكل منهما؛ من باب:
" زيادة الثقة مقبولة ".
وأما قول المصنف: " ويروى أن أُبَيّاً كان يقنت في النصف من رمضان ".
فهو يعني الإشارة إلى تضعيف هذه الزيادة من طريق المتن؛ فإنه لو كانت ثابتة
عن أبي؛ لم يكن ليدع القنوت في النصف الأول من رمضان!
وهذا في نظري ليس بشيء؛ لأن السند فرب الرواية المذكورة عن أبي لا يصح،
ولعل المصنف أشار إلى ذلك بقوله: " روي ". ولو صح فليس نصّاً فيما ذهب إليه
المصنف، كما بينت في الكتاب الآخر (257- 258) .
341- باب في الدعاء بعد الوتر
1284- عن أبَيِّ بن كعب قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سلَّم في الوتر قال: " سبحان الملك القدوس ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن حبان) .
إسناده: حدثنا عثمان بن أبيِ شيبة: ثنا محمد بن أبي عبيدة: ثنا أبي عن
الأعمش عن طلحة الآيَامِي عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه
عن أبيّ بن كعب.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ وأبو عبيدة:
اسمه عبد اللك بن مَعْنٍ المَسْعودي.
والحديث أخرجه البيهقي (3/41) من طريق المصنف.

الصفحة 173