يذكروا له راوياً غير ابن أبي مليكة.
ولا يضرُ في صحة الحديث الاختلاف الذي حكاه المصنف على ابن أبي
مليكة؛ لأنه اختلاف في تسمية تابعي الحديث؛ فالطيالسي سماه: عبد الله بن
أبي نهيك، وخالفه قتيبة ويزيد فسميَاهُ: سعيد بن أبي سعيد.
قلت: إن هذا الاختلاف لا يضر؛ لأن سعيداً- وهو المَقْبُرِيُ- ثقة أيضا، ومن
رجال الشيخين، فالاختلاف يتردد بين الثقتين، فأيهما كان؛ فالحديث صحيح.
على أنه لامانع من أن يكون ابن أبي مليكة قد رواه عنهما كليهما، فتارة
حدث به عن هذا، وتارة عن هذا.
ويؤيد ذلك: ما أخرجه الحاكم (1/570) من طريق عمرو بن الحارث عن ابن
أبي مليكة:
أنه حدثه عن ناس دخلوا علا سعد بن أبي وقاص، فسألوه عن القرآن؟ فقال
سعد ... فذكره. وقال الحاكم:
" فهذه الرواية تدل علا أن ابن أبي مليكة لم يسمعه من راوٍ واحد؛ إنما سمعه
من رواةٍ لسعد ".
والحديث أخرجه الدارمي (2/471) - عن أبي الوليد الطيالسي-، والحاكم،
وأحمد (1/175) - عن الليث بن سعد-، والطيالسي (201) ، وأحمد (1/172) -
عن سعيد بن حسان المخزومي-، وأحمد (1/179) ، والدارمي (1/349) ، وابن
نصر (55) ، والحاكم- عن سفيان عن عمرو- كلهم عن ابن أبي مليكة ... به؛
إلا أن بعضهم قال: عبد الله- مكبراً- ابن أبي نهيك ... وهو اختلاف لا يضر
أيضا.
على أن الحاكم ذهب إلى أنهما أخوان تابعيان، واستدل برواية عمرو بن