كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 5)

" تكبرُ الله عز وجل دُبُرَ كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمدُهُ ثلاثاً
وثلاثين، وتسبحه ثلاثاً وثلاثين، ووتختمها بـ: لا إله إلا الله، وحده لا
شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غُفِرَتْ له
ذنوبُهُ، ولو كانت مثلَ زبَدِ البحر ".
(قلت: إسناده صحيح؛ لكن قوله: " غفرت له ذنوبه ... " ليس في هذا
الحديث! وقد أخرجه ابن حبان وأحمد والدارمي من هذا الوجه بدون هذه
الزيادة، وإنما هي في حديث آخر من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
" من سبح [الله] دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وكبًر ثلاثاً وثلاثين، وحمد
ثلاثاً وثلاثين، وختم المئة بـ: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله
الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غفرت ... ". رواه مسلم وأبو عوانة في
"صحيحيهما"، وأحمد) .
إسناده: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم: تنا الوليد لن مسلم: ثنا الأوزاعي:
حدثني حَسان بن عَطِيةَ قال: حدثني محمد بن أبي عائشة قال: حدثني أبو
هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن أبي
عائشة، فمن رجال مسلم وحده.
وعبد الرحمن بن إبراهيم- وهو الملقب ب (دحَيْم) ؛ فهو من رجال البخاري
فقط، وهو ثقة متقن اتفاقاً؛ إلا أن قوله في آخر الحديثً: " غفرت له ذنوبه ... "
- مع عدم انسجامه بما قبله- فهو شاذ، لم يذكره أحد من الثقات في هذا السياق
فيما علمت، فقال الإمام أحمد (2/238) : ثنا الوليد: ثنا الأوزاعي ... فذكره
بدون هذه للزيادة.

الصفحة 240