1365- عن أبي موسى الأشعري قال:
كنت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فلما دنونا من المدينة؛ كَبرَ الناسُ
ورفعوا أصواتهم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" يا أيها الناس! إنكم لا تَدْعُون اصمَّ، ولا غائباً؛ إن الذي تَدْعُونَهُ
بينكم وبين أعناق ركابكم ". ثم قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" يا أبا موسى! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟! "، فقلت: وما
هو؟ قال:
" لا حول ولا قوة إلا بالله ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري؛ دون
قوله: " إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم "؛ وهذا منكر) .
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن ثابت وعلي بن زيد
وسعيد الجُريرِي عن أبي عثمان النهدي: أن أبا موسى الأشعري ...
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ لكن قوله:
" إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم "! منكر بهذا اللفظ؛ لروايات
الثقات الأتية وغيرهم، وقد تفرد به علي بن زيد- وهو ابن جدعان-، وهو سيئ
الحفظ، كما حققت ذلك في "تخريج السنة " رقم (618) ، فلا داعي للإعادة.
والحديث أخرجه البخاري في " الدعوات " (11/156 و 178) وغيره، ومسلم
(8/73- 74) ، وأحمد (4/394 و 402 و 407 و 417- 418- 419) ، والمصنف
- فيما يأتي- من طرق أحرى عن أبي عثمان ... به؛ دون الزيادة المذكورة.