كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 5)

3- كتاب الزكاة
1391- عن أبي هريرة قال:
لما تُوُفِّيَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واستُخْلِفَ أبو بكر بعده، وكَفَرَ مَنْ كَفَرَ من
العرب؛ قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تُقاتِل الناسَ وقد قال رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " امرْتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمن قال:
لا إله إلا الله؛ عَصَمَ مني مالَهُ ونفسَة إلا بحقِّهِ؛ وحسابه على الله عز
وجل "؟! فقال أبو بكر:
والله لأقاتلنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاةَ حق المال! واللهِ لو
منعوني عقالاً كانوا يؤدّونه إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لقاقلتهم على منعه. فقال
عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا أن رأيتُ اللهَ عز وجل قد شرح صدر أبي
بكر للقتال- قال-؛ فعرفت أنه الحقُ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه بسند المصنف
ومتنه، لكن قوله: "عقالاً" شاذ، والمحفوظ: " عَنَاقاً "؛ كما يأتي) .
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي: ثنا الليث عن عقَيْل عن الزهري:
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة.
قال أبو داود، " رواه رَبَاح بن زيد عن معمر عن الزهري ... بإسناده، قال
بعضهم: عقالأ. ورواه ابن وهب عن يونس ... قال: عناقاً ".
قال أبو داود: " قال شعيب بن أبي حمزة ومعمر والزُّبيدي عن الزهري ... في
هذا الحديث: لو منعوني عناقاً. وروى عنبسة عن يونس عن الزهري ... في هذا
الحديث قال: عناقاً ".

الصفحة 278