وقد خالفه جماعة من الثقات، فرووه عنه عن عاصم عن علي ... موقوفاً؛
منهم من ساقه بتمامه، ومنهم من اقتصر على بعض فقراته.
أخرجه كذلك: عبد الرزاق في "المصنف " برقم (6794 و 6796 و 6829 و 6842
و6881 و 6901 و 6902 و 7023 و 7074و 7076 و 7233 و 7234) ، وابن أبي
شيبة أيضا (3/117 و 118 و 119 و 122 و 123 و 124 و 125 و 127 و 129
و130 و 132 و 133 و 136 و 145 و 158 و 159 و 219) .
ومن هؤلاء: سفيان الثوري، ومنهم شعبة، كما يأتي في كلام المصنف بعد
الرواية الثانية، وهما قد سمعا من أبي إسحاق قبل الاض ضلاط، كما أن شعبة لا
يروي عنه ما دلسه. فالمحفوظ عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي موقوف، وهو
الذي رجحه جمع، ذكرتهم في "الإرواء " (787) ، وأشار إليه المصنف فيما يأتي،
وذلك ما كنت جنحت إليه في "الإرواء ".
لكني لما تأملت في قول الحافظ:
" ... والأثار تعضده "؛ وجدته كذلك، لا سيما وقد طبع بعد ذلك كتاب
"المصنف " لعبد الرزاق بن همام الإمام الحافظ، فرأيته ساق للحديث طريقاً أخرى؛
فإنه- بعد أن ساقه (6794) من طريق معمر عن أبي إسحاق عن عاصم عن
علي ... موقوفاً بطوله- قال عقبه (6795) . عن ابن عيينهْ قال: أخبرني محمد
ابن سُوقَةَ قال: أخبرني أبو يعلى منذر الثوري عن محمد ابن الحنفية قال:
جاء ناس من الناس إلى أبي، فشكوا سُعَاةَ عثمان! فقال أبي: خذ هذا
الكتاب، فاذهب إلى عثمان بن عفان، فقل له: قال أبي: إن ناساً من الناس قد
جاءوا شكوا سعاتك، وهذا أمر رسمول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شي الفرائض، فليأًخذوا به.
فانطلقت بالكتاب حتى دخلت على عثمان، فقلت له: إن أبي أرسلني إليك،
وذكر أن ناساً من الناس شكوا سعاتك، وهذا أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الفرائض،