فَأْمرْهمْ فليأخذوا به. فقال: لا حاجة لنا في كتابك. قال: فرجعت إلى أبي
فأخبرته. فقال أبي: لا عليك! اردد الكتاب من حيث أخَذْتَه. قال: فلو كان
ذاكراً عثمان بشيء لذكره- يعني: بسوء-. قال: وإنما كان في الكتاب ما في
حديث علي.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه البخاري في
"الخًمسِ " من "صحيحه " من طريق الحميدي وغيره عن ابن عيينة ... به؛ لكنه
لم يذكر الجملة الأخيرة التي هي موضع الشاهد منه.
وعزاه الحافظ لابن أبي شيبة أيضا. وقول العلق الفاضل على" "المصنف ":
" وقد تغافل الحافظ عما كان في الكتاب "!
ليس بجيد، ولو قال: " وقد غفل ... " لكان آدَبَ!
قلت: فيهذه الطريق المرفوعة صح الحديث، والحمد لله.
ولم يتعرض لذكرها القرضاوي في "فقه الزكاة "!
1405- وفي رواية عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ببعض أول الحديث؛ قال:
" فإذا كانت لك مئتا درهم، وحال عليها الحول؛ ففيها خمسة دراهمِ،
وليس عليك شيء- يعني: في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارآ،
فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول؛ ففيها نصف دينار، فما
زاد فبحساب ذلك- قال: فلا أدري أعَلِي يقول: " فبحساب ذلك "، أو
رفعه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! -، وليس في مالٍ زكاةٌ حتى يحول عليه الحول ".
إلا أن جريراً قال: ابن وهب يزيد في الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: