كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 5)

فأشار إلى أن الصواب أنه مرسل.
ولكن للحديث شواهد كثيرة تشهد لصحته، وقد ذكرت طائفة منها في
"الأحاديث الصحيحة" (1177) ، مع بيان مُخَرجيها.
وللحديث عند المصنف طريق أخرى بزيادة في المتن، تفرد بها النعمان بن
راشد عن الزهري، ولذلك أوردته بها في الكتاب الآخر برقم (287) .
21- باب في تعجيل الزكاة
1435- عن أبي هريرة قال:
بعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرَ بنَ الخطابِ على الصدقة، فمنع ابنُ جميلٍ
وخالدُ بن الوليدِ والعباسُ، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" ما ينقم ابنُ جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله! وأما خالد بن
الوليد؛ فإنكم تظلمون خالداً؛ فقد احتبس أدراعه وأعْتُدَهُ في سبيل الله!
وأما العباس عمّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فهي عليَّ ومثلُها ". ثم قال:
" أما شعرتَ أن عمَّ الرجلِ صِنْو الأبِ- أو صِنْوُ أبيه-؟! ".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم بتمامه.
وصحح الترمذي الجملةَ الأخيرةَ منه. وأخرجه البخاري بنحوه- دون الجملة
المذكورة- بلفظ: " فهي عليه "، وهو الأرجح) .
إسناده: حدثنا الحسن بن الصبَّاح: ثنا شَبَابَةُ عن وَرْقَاءَ عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة.

الصفحة 326