كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 5)

أجد ما أعطيك "؛ فتولى الرجل عنه وهو مُغْضَبٌ، وهو يقول: لَعَمْرِي إنك
لَتُعْطِي مَنْ شئت! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" يغضَبُ عليّ أنْ لا أجِدَ ما أعطيه! من سأل منكم وله أُوقِيةٌ أو
عِدْلُهَا؛ فقد سأل إلحافاً".
قال الأسدي: فقلت: اللِّقْحَةُ لنا خيرٌ من أُوقِيَّةِ، والأوقية أربعون
درهماً. قال: فرجعت ولم أسأله! فَقَدِمَ على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك
شعيرٌ أو زبيبٌ، فَقَسَمَ لنا منه- أو كما قال-، حتى أغنانا الله.
(قلت: إسناده صحيح، وصححه ابن الجارود) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار عن رجل من بني أسَد.
قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير الرجل الأسَدِي،
فهو صحابي، ولا تضر جهالة اسمه؛ فإنهم عدول كلهم.
والحديث أخرجه مالك في آخر "الموطأ" (3/159- 160) ... بهذا الإسناد والمتن.
وأخرجه النسائي (1/363) ، وابن الجارود (366) من طريق أخرى عن
مالك ... به.
وتابعه سفيان عن زيد بن أسلم ... به مقتصراً على قوله: " من سأل وله
أوقية أو عِدْلُها؛ فقد سأل إلحافاً ".
1440- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" من سأل وله قيمة أوقية؛ فقد ألحف ".
فقلت: ناقتي الياقوتةُ هِيَ خَيْر من أوقية- قال هشام: خير من أربعين

الصفحة 330