إن النسائي والطحاوي قد أخرجاه من طريقين آخرين عن عبد الملك بن
عمير ... به.
وابن حبان (842) من طريق ثالثة. وقال الترمذي:
" حديث حسن صحيح ".
1448- عن قَبِيصَةَ بن مُخَارِق الهلالي قال:
تحملْتُ حَمَالَةً، فأتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال:
" أقِمْ يا قبيصة! حتى تأتِيَنَا الصدقةُ، فنأمُرَ لك بها ". ثم قال:
" إن المسألة لا تَحِل إلا لأحدِ ثلاثةِ: رَجَلٌ تحمَّلَ حَمَالةً، فحلَّتْ له
المسألةُ، فسأل حتى يصِيبَها، ثم يمْسِك. ورجلٌ أصابته جائحة فاجْتَاحَتْ
ماله، فحَلَتْ له المسألة، فسأل حتى يُصِيبَ قواماً من عيش- أو قال:
سِدَاداً من عَيْش-. ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحِجَى
من قومه: قد أصابت فلاناً الفاقةُ، فحَلَّتْ له المسألةُ، فسأل حتى يُصيب
قواماً من عيش- أو سِداداً من عَيْش-، ثم يمسك. وما سواهن من المسألة يا
قبيصة! سُحْتٌ، يأكلها صاحبها سُحْتاً ".
(قلت: إسناده صحيح، رجاله رجال "الصحيح ". وقد أخرجه مسلم.
وصححه ابن الجارود) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا حماد بن زيد عن هارود بن رئاب قال: حدثني
كِنَانَةُ بن نُعَيْم العَدَوِيُّ عن قَبِيصَةَ بن مخَارِقٍ الهلالي.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال "الصحيح "؛ وقد أخرجه مسلم
وغيره، كما في "الإرواء" (868) .