1219- وفي رواية رابعة عنها ... بهذ االحديث، وليس في تمام
حديثهم.
(قلت: إسناده صحيح) .
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد- يعني: ابن سلمة- عن بهز
ابن حكيم عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشهَ.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير بهز بن حكمِم، وهو
ثقة.
ويلاحظ أن حماداً قد زاد في السند: سعد بن هشام بين زرارة وعائشة،
وبذلك اتصل الإسناد، وزال الانقطاع الذي وقع في الروايات المتقدمة.
وقد توبع حماد على وصله. وكأنه لذلك جزم الحافظ في "التهذيب " بأنه
المحفوظ، فقال الإمام أحمد (6/236) : ثنا يونس قال: ثنا عمران بن يزيد العَطَّار
عن بهز بن حكيم عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام قال:
قلت لأم المؤمنين عائشة: كيف كات صلاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الليل؟
قالت: كان يصلي العشاء ... فذكر الحديث (يعني: من رواية يزيد بن هارون) ،
ويصلي ركعتين قائماً، يرفع صوته كأنه يوقظنا- بل يوقظنا-، ثم يدعو بدعاء
يُسْمِعُنا، ثم يسلم تسليمةً، ثم يرفع بها صوته.
ورجاله ثقات معروفون؛ غير عمران بن يزيد العطار، فوثقه ابن حبان.
وقد تقدم أن في رواية يزيد بن هارون: ركعتين مكان: أربع ركعات.
فكأن في قوله: " فذكر الحديث " إشارةً إلى أن ذلك في حديث العطار أيضا؛
وإلا لذكر الخلاف بينهما.