(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه) .
إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن
عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها قالت ...
قال أبو داود: " رواه إبراهيم بن سعد ومعمر عن ابن شهاب ... نحوه؛ لم
يذكروا طواف الذين أهلوا بعمرة، وطواف الذين جمعوا بين الحج والعمرة ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه من طريق مالك
أيضا، وهذا في "الموطأ"، وهو مخرج في "الإرواء " (1159) .
1563- وفي رواية من الطريق الأولى عنها قالت:
لَبَّينا بالحجِّ، حتى إذا كنَّا بِسَرِفَ؛ حضْت، فدخل علي رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أبكي، فقال:
" ما يبكيك يا عائشة؟! ".
فقلت: حِضت، ليتني لم أكنْ حججت! فقال:
" سبحان الله! إنما ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم "؛ فقال:
" انْسكِي المناسكَ كلَّها؛ غَيْرَ أن لا تطوفي بالبيت ".
فلما دخلنا مكة قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" من شاء أن يجعلها عمرة؛ فليجعلها عمرة؛ إلا من كان معه الهَدْيُ ".
قالت: وذبح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن نسائه البقر يوم النحر. فلما كانت
ليلة البطحاء وطهرت عائشة؛ قالت: يا رسول الله! أتَرْجعُ صَوَاحِبِي بحج
وعمرة، وأرجع أنا بالحجِّ؟! فأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الرحمن بن أبي بكر،