كتاب صحيح أبي داود - الأم (اسم الجزء: 6)

وكذا؟ ". قالوا: نعم. قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد يزيد: " طلََّقْها "، ففعل. ثم
قال:
" راجع امرأتك أمَ ركانة وإخوته ". فقال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسول
الله! قال:
" قد علمت؛ راجعها "، وتلا: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهن) .
(قلت: حديث حسن في الباب، وصححه الحاكم، وردَّه الذهبي قائلاً:
" الخبر خطأ، عبد يزيد لم يدرك الإسلام "، وقال: " المعروف أن صاحب
القصة ركانة ".
قلت: كذلك رواه محمد بن إسحاق: ثني داود بن الحصين عن عكرمة عن
ابن عباس ... مختصراً. أخرجه أحمد، وصححه هو، والحاكم والذهبي وابن
القيم، وقال ابن تيمية: " إسناده جيد "، وقوّاه الحافظ، وهو عندي حسن
لغيره، كما سيأتي في حديث آخر برقم (1938)) .
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني
بعض بني أبي رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن عكرمة، مولى ابن عباس عن ابن عباس.
قال أبو داود: " وحديث نافع بن عُجيرٍ وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة
عن أبيه عن جده: أن ركانة طلق امرأته، فردها إليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أصح؛ لأن ولد
الرجل وأهله أعلم به: أن ركانة طلق امرأته البتة، فجعلها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واحدة ".
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري، فهو صحيح؛ لولا أن بعض
بني أبي رافع لم يسم، ولكنه قد توبع على موضع الشاهد منه كما يأتي.

الصفحة 399