" قلت: ابن المؤمل ضعفوه ".
وروى هشام بن حُجَيْر عن طاوس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
قد كان لكم في الطلاق أناة؛ فاستعجلتم أناتكم، وقد أجزنا عليكم ما
استعجلتم من ذلك.
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه " (3/259) .
وإسناده إلى طاوس حسن.
ثم روى عن الحسن في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة، فقال: قال
عمر:
لو حملناهم على كتاب الله، ثم قال: لا، بل نلزمهم ما ألزموا أنفسهم.
ورجاله ثقات، لكن الحسن- وهو البصري- لم يسمع من عمر بن الخطاب.
ومن طريق أخرى عنه:
أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: لقد هممت أن أجعل
- إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس- أن أجعلها واحدة، ولكن أقواماً جعلوا
على أنفسهم، فأُلزِمُ كل نفس ما ألزم نفسه! من قال لامرأته: أنت عليَّ حرام؛
فهي حرام، ومن قال لامرأته: أنت بائنة؛ فهي بائنة، ومن قال: أنت طالق ثلاثاً؛
فهي ثلاث.
وإسناده إلى الحسن صحيح.
قلت: وهذه الطرق تشهد لزيادة معمر- عند مسلم وغيره- المتقدمة، وهي
صريحة في أن عمر رضي الله عنه إنما نفذها عليهم ثلاثاً باجتهاد من عنده؛ وإلا لم