وصرح بذلك في "الميزان "، فقال:
" وثقه ابن سعد، وقال [علي] بن المديني: مجهول. فصدق علي ".
وأشار إلى هذا الحافظ بقوله في "التقريب ":
"مقبول ".
قلت: وعليه؛ فالإسناد ضعيف، وإن قوّاه الحافظ في "الفتح "، كما كنت
ذكرت في " الإرواء " (7/291) !
لكن ذكرت له هناك بعض الطرق والشواهد، مما يجعل الحديث صحيحاً
لغيره، من ذلك أن الإمام أحمد أخرجه في رواية (4/440) من طريق المبارك عن
الحسن: أخبرني عمران بن حصين قال ... فذكره مرفوعاً.
فأسقط (هياجاً) من المسند، وصرح بسماع الحسن من عمران، فاتصل
السند.
لكن المبارك- وهو ابن فَضَالَةَ- مدلس، وقد عنعنه كما قلت ثمة. فأزيد هنا:
أنه قد تابعه هُشَيْم عن حمَيْدٍ عن الحسن قال: ثنا سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ قال ...
فذكره أيضاً: أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (2/326) .
فصرح بسماعه أيضاً من سمرة، ورجاله ثقات؛ لكنَّ هشيماً مدلس.
وأن له شاهداً آخر عن جرير بن عبد الله البَجَلِيِّ قال:
خطبنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على منبر صغير، فحثَّنا على الصدقة، ونهانا عن المثلة.
رواه الطيالسي (665) ، وسنده صحيح على شرط مسلم.
فصح الحديث يقيناً، والحمد لله.