عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفنكْحُلها؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لا "- مرتين أو ثلاثاً- كلَّ ذلك يقول: " لا ". ثم قال رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إنما هي أربعة أشهر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية تَرْمي بالبَعْرَة
على رأس الحول ".
قال حُمَيْدٌ: فقلت لزينب: وما " ترمي بالبعرة على رأس الحول "؟
فقالت زينب:
كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها؛ دخلت حِفْشاً، ولَبِسَتْ شَرَ ثيابها،
ولم تَمَسَّ طيباً ولا شيئاً حتى تَمُرَّ بها سنة، ثم تؤتى بدابَّة: حمار أو شاة أو
طائر؛ فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بَعْرَةً
فترمي بها، ثم تراجع بعدُ ما شاءت من طيب أو غيره.
قال أبو داود: " (الحِفْشُ) : بيت صغير ".
(قلت: إسناد هذه الأحاديث الثلاثة صحيح على شرط الشيخين. وقد
أخرجاها. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ". وأخرج ابن الجارود الأول
والثالث منها) .
1990- 1992- إسنادها: حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر
عن حُمَيْدِ بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة؛
قالت زينب ...
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وعبد الله بن أبي بكر: هو
ابن محمد بن عمرو بن حزم.