كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

62 - باب التَّقَاضِي وَالْمُلازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ
/ 87 - فيه: كَعْبٍ بن مالك: أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: (يَا كَعْبُ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُمْ فَاقْضِهِ) . قال المؤلف: فيه: المخاصمة فى المسجد فى الحقوق والمطالبة بالديون، وقال مالك: لا بأس أن يقضى الرجل الرجل فيه ذهبًا، فأما بمعنى التجارة والصرف فلا أحبه. قال المهلب: وفيه الحض على الوضع عن المُعْسِرِ. وفيه: القضاء بالصالح إذا رآه السلطان صلاحًا ولم يشاور الموضوع عنه إن كان يقبل الوضيعة أم لا. وفيه: الحكم عليه بالصالح إذا كان فيه رشده وصلاح له لقوله: (قم فاقضه) . وفيه: أن الإشارة باليد تقوم مقام الإفصاح باللسان إذا فهم المراد بها. وفيه: الملازمة فى الاقتضاء. وفيه: إنكار رفع الصوت بالمسجد بغير القراءة، إلا أنه عليه السلام، لم يعنفهما على ذلك لما كان لابد لهما منه.
63 - باب كَنْسِ الْمَسْجِدِ وَالْتِقَاطِ الْخِرَقِ وَالْقَذَى وَالْعِيدَانِ
/ 88 - فيه: أبو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا أَسْوَدَ - أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ - كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ،

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text