كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

قريش حين أتوا النبى فى فداء من أُسِرَ منهم ببدر، كانوا يبيتون فى مسجد الرسول، فمنهم: جبير بن مطعم، فكان جبير يسمع قراءة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وجبير مشرك، والحجة على أبى حنيفة فى جواز دخوله فى المسجد الحرام، قوله تعالى: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) [التوبة: 28] الآية، وهذا خطاب للمؤمنين أن يمنعوهم من المسجد الحرام، وقال أبو حنيفة: معناه لا يقربوه للطواف خاصة، وقيل: هو عموم وظاهره أن لا يقربوه أصلاً. فإن قال: هو موضع من الحرم فأشبه سائر الحرم فى جواز دخولهم فيه. قيل: يلزمكم هذا فى دخولهم البيت، فإن امتنعوا من البيت انتقض تعليلهم وإن جوزوه فهو قبيح جدًا، وقد أمر الله تعالى بتعظيم شعائره وذلك يوجب منعهم منه.
73 - باب رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ
/ 99 - فيه: السائب بم زيد قال: كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ، فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، ائتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا، فقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا - أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ - قَالا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، لأوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) . / 100 - وفيه: كَعْبِ: (أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم)

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text