كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

ذكر ابن أبى خيثمة قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان بن عيينة قال: مررت بأبى حنيفة وهو مع أصحابه فى المسجد، وقد ارتفعت أصواتهم، فقلت: يا أبا حنيفة هذا فى المسجد والصوت لا ينبغى أن يرفع فيه، فقال: دعهم، فإنهم لا يفهمون إلا بهذا.
74 - باب الْحِلَقِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ
/ 101 - فيه: ابن عمر قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، مَا تَرَى فِي صَلاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: (مَثْنَى مَثْنَى) . / 102 - وقال مرة: أَنَّ رَجُلا نَادَى النَّبِيَّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ. / 103 - وفيه: أبو وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: (بَيْنَمَا الرَسُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الثَّلاثَةِ؟ ، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَى فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ) . أجمع العلماء على جواز التحلق والجلوس فى المسجد لذكر الله تعالى وللعلم. قال المهلب: وشبه البخارى فى حديث جلوس الرجال فى المسجد حول الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو يخطب بالتحلق والجلوس فى المسجد للعلم. وفيه: أن الخطيب إذا سئل عن أمر الدين أن له أن يجاوب من سأله ولا يضر ذلك خطبته.

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text