كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

يقال: ساغ الشراب فى الحلق سوغًا: سلس، وساغ الشىء: طاب، من كتاب (الأفعال) .
90 - باب إِثْمِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
/ 127 - فيه: أبو جُهَيم: سمع الرَسُولِ (صلى الله عليه وسلم) يقول: (لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ من الإثم، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) . قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي، أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً. قال المؤلف: قد روى مائة عام، ذكر ابن أبى شيبة حدثنا وكيع، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (لو يعلم أحدكم ما عليه فى أن يمر بين يدى المصلى معترضًا كان أن يقف مائة عام خير له من الخطوة التى خطاها) . فهذا الحديث يدل أن الأربعين التى فى حديث أبى جهيم هى أربعون عامًا، وقال قتادة: قال عمر بن الخطاب: لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه كان يقوم حولاً خير له من ذلك، وقال كعب الأحبار: كان أن يخسف به خير من أن يمر بين يديه. وقوله: (يعلم المارُّ ماذا عليه) ، يدل أن الإثم إنما يكون على من علم بالنهى وارتكبه مستخفًا به، ومتى لم يعلم بالنهى فلا إثم عليه.

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text