كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

حتى يفرغ المؤذن من الإقامة، وهو قول الحسن البصرى، وأحمد، وإسحاق. قال ابن المنذر: وعلى هذا جلّ الأئمة: مالك، والشافعى، والعمل فى أمصار المسلمين، يعنى فى تكبير الإمام بعد تمام الإقامة. قال المهلب: وقوله: (لا تسع إلى الصلاة، ولا تقم إليها مستعجلاً) ، فذلك لأن السكينة تلزم عند الوقوف بين يدى الله، وفى القيام إلى الصلاة استشعار بحال الوقوف بين يدى الله، تعالى.
- باب هَلْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِعِلَّةٍ
/ 33 - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ (أَنَّ نبى اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) خَرَجَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلاهُ، انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ، انْصَرَفَ، قَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ، فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، وَقَدِ اغْتَسَلَ) . وترجم له: باب إِذَا قَالَ الإمَامُ: مَكَانَكُمْ حَتَّى رَجَعَ انْتَظَرُوهُ. / 34 - وقال فيه: (أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَسَوَّى النَّاسُ صُفُوفَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، فَتَقَدَّمَ، وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ قَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ.) . وذكر الحديث. معنى هذا الباب: هل يخرج من المسجد إذا ذكر أنه جنب دون أن يتيمم أم لا؟ وقد تقدم هذا الباب فى كتاب الطهارة، وذكرت هناك اختلاف العلماء فى ذلك فأغنى عن إعادته. وقال المهلب: فيه أن يكون بين الأذان والإقامة مهلة عند الضرورة بقدر اغتساله عليه السلام، وانصرافه إليهم.

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text