كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

42 - باب أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالإمَامَةِ
/ 64 - فيه: أَبو مُوسَى، قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: (مُرى أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) ، فَعَادَتْ، فَقَالَ: (مُرِي أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) ، فَعَادَتْ، فَقَالَ: (مُرِي أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ الرسول. / 65 - روته عائشة. / 66 - وأنس. (1) / 67 - وحمزة الأسلمى، عن النبى عليه السلام. اختلف العلماء فى من أولى بالإمامة، فقالت طائفة: يؤم القوم أعلمهم وأفضلهم، قال عطاء: يؤم القوم أفقههم، فإن كانوا فى الفقه سواء فأقرؤهم، فإن كانوا فى الفقه والقراءة سواء فَأَسَنُّهم. قال مالك، والأزواعى، والشافعى: يؤم القوم أفقههم، وهو قول أبى ثور. وقال الليث: يؤمهم أفضلهم وخيرهم. وقالت طائفة: القارئ أولى من الفقيه، هذا قول الثورى، وأبى حنيفة، وأحمد، وإسحاق. واحتجوا بما رواه الأعمش، وشعبة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبى مسعود البدرى، قال: قال رسول الله: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسُّنَّة، فإن كانوا فى السُّنَّةِ سواء فأقدمهم

الصفحة 298

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text