كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

قال غيره: وفيه من الفقه فضل أبى بكر على سائر الصحابة وأنهم كانوا يؤهلونه فى حياة رسول الله لما صار إليه بعد وفاته من الخلافة، ولا يرون لذلك الموضع غيره. قال المهلب: وقول المؤذن لأبى بكر: تصلى للناس، دليل على أن المؤذن هو الذى يقدم للصلاة؛ لأنه يخدم أمر الإمامة، وجماعة أهل المسجد، وهى ولاية ليس لأحد أن يتقدم إلى إمامة الجماعة إلا بأمره أو بأمر من ولى ذلك من المؤمنين. وفيه: أن الإمام ينتظر ما لم يُخش فوات الوقت الفاضل. قال المهلب: وفيه: جواز إعلام المصلى بما يسره. قال غيره: وفيه: أن الالتفات فى الصلاة للحاجة ومهم الأمر جائز. وفيه: شكر الله على الوجاهة فى الدين، وأن ذلك من أعظم النعم قال تعالى فى عيسى: (وجيها فى الدنيا والآخرة ومن المقربين) [آل عمران: 45] . وقال مالك: أنه من أخبر فى صلاته بما يسرهُ، يحمد الله عليه، وله أن يتركه تواضعًا وشكرًا لله وللمنعم به.
45 - باب إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ
/ 70 - فيه: مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ، فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ النَّبِيُّ رَحِيمًا، فَقَالَ: (لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى

الصفحة 306

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text