كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

عليه السلام، الأعرابى الصلاة ولم يأمره بوضع اليد على اليد، فإن قيل: إن وضعها من الخشوع، قيل: الخشوع لله، تعالى، الإقبال عليه والإخلاص فى الصلاة. وقوله: ينمى يعنى يرفع.
76 - باب الْخُشُوعِ فِي الصَّلاةِ
/ 110 - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ ، وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ، وَلا خُشُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ وَرَاءَ ظَهْرِي) . / 111 - وفيه: أَنَسِ، قَالَ النَّبِيِّ: (أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَرُبَّمَا قَالَ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ) . قال المؤلف: مدح الله تعالى، من كان خاشعًا فى صلاته مقبلاً عليها بقلبه، قال تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون) [المؤمنون: 1، 2] ، وقال على بن أبى طالب: الخشوع فى القلب وأن لا تلتفت فى صلاتك، وقال ابن عباس: (الذين هم فى صلاتهم خاشعون (، يعنى: خائفين ساكنين. فإن قال قائل: الخشوع فرض فى الصلاة. قيل له: بحسب الإنسان أن يقبل على صلاته بقلبه ونيته ويريد بذلك وجه الله ولا طاقة له فيما اعترض من الخاطر، وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه قال: إنى لأجهز جيشى فى الصلاة، رواه حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبى عثمان النهدى، عن عمر.

الصفحة 359

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text