كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

قال المؤلف: ومن لم يوجب السجود فى ذلك أشبه بدليل هذا الحديث؛ لأنه لما كان السر والجهر من سنن الصلاة وكان عليه السلام، قد جهر فى بعض صلاة السِّرِّ ولم يسجد لذلك كان كذلك حكم الصلاة إذا جهر فيها؛ لأنه لو اختلف الحكم فى ذلك لبينه عليه السلام، ووجب بالدليل الصحيح أن يكون إذا أسرَّ فيما يجهر فيه أيضًا لا يلزمه سجود، إذ السرُّ والجهر فى المعنى سواء، ولا وجه لتفريق الكوفيين بين حكم الإمام والمنفرد فى ذلك؛ إذ لا حجة لهم فى كتاب ولا سنة ولا نظر. وفيه: أن الحكم فى السر أن يسمع الإنسان نفسه، وفى حديث خباب الحكم بالدليل؛ لأنهم حكموا باضطراب لحيته عليه السلام، أنه كان يقرأ.
84 - باب الْقِرَاءَةِ فِي الْعَصْرِ
/ 128 - فيه: حديث خباب، وأبى قتادة المتقدمين فى الباب قبل هذا. وقد تقدم الكلام فى معنى هذا الباب فأغنى عن إعادته، غير أنا نذكر فى هذا الباب من قرأ فى الظهر والعصر من السلف. روى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلى، وابن مسعود، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد الله، وأبى الدرداء، وخباب، وعبد الله بن مغفل، وعبد الله بن عمر، وأبى هريرة، وعائشة، رضى الله عنهم أجمعين. وقال أبو العالية: العصر على النصف من الظهر، وقال إبراهيم: تضاعف الظهر على العصر أربع مرات، وقال الحسن البصرى: القراءة فى الظهر والعصر سواء، وقال حماد: القراءة فى الظهر والصبح سواء.

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text