كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

صلاته، وقد اختلف السلف فى ذلك، فممن روى عنه أنه كان يجافى فى سجوده: على بن أبى طالب، والبراء، وأبو مسعود، وأبو سعيد الخدرى، وابن عمر، ذكره الطبرى، وقال الحسن: حدثنى أحمر صاحب النبى، قال: (إن كنا لنأوى لرسول الله مما يجافى بمرفقيه عن جنبيه) ، وفعله الحسن، وقال النخعى: إذا سجد فليفرج بين فخذيه. وممن رخص أن يعتمد بمرفقيه، قال ابن مسعود: هيئت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتى المرافق. وأجاز ابن سيرين أن يعتمد بمرفقيه على ركبتيه فى سجوده، وقال نافع: كان ابن عمر يضم يديه إلى جنبيه إذا سجد، وسأله رجل: هل يضع مرفقيه على فخذيه إذا سجد؟ قال: اسجد كيف تيسر عليك. وقال أشعث بن أبى الشعثاء، عن قيس بن سكن: كل ذلك كانوا يفعلون ينضمون ويجافون، كان بعضهم ينضم، وبعضهم يجافى. وروى ابن عيينة، عن سُمى، عن النعمان بن أبى عياش، قال: (شكى إلى رسول الله الإدغام والاعتماد فى الصلاة، فرخص لهم أن يستعين الرجل بمرفقيه على ركبتيه أو فخذيه) ، ذكر هذا كله ابن أبى شيبة فى (مصنفه) . وإنما كان يجافى عليه السلام، فى سجوده ويفرج بين يديه حتى يبدى بياض إبطيه، والله أعلم، ليخف على الأرض ولا يثقل

الصفحة 427

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text