كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

وقال عطية: مواضع السجود أشد بياضًا يوم القيامة، وهو قول الحسن ومقاتل. وعن ابن عباس: هو السمت الحسن فى الدنيا، وقال مجاهد: هو سيما الإسلام وسمته وتواضعه. وقال الحسن: هو الصفرة التى تعلو الوجه من السهر والتعب. والضبعان: العضدان، واحدهما: ضبع، ومنه الاضطباع فى اللباس، ويقال: ضبعت: إذا مددت يدى ومنه قول الشاعر: ولا صلح حتى تضبعون ونضبعا أى: حتى تمدون أضباعكم إلينا بالسيوف ونمد أضباعنا، عن ابن قتيبة، وفى كتاب العين: المضبعة: اللحمة التى تحت الإبط. وقوله: إن كنا لنأوى لرسول الله، قال صاحب العين: أويت له: رفقت له.
9 - باب يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ
قَالَهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام. لا يختلف العلماء فى استحباب هذه الصفة فى السجود، وكذلك يستحبون أن يستقبل الساجد بأنامل يديه القبلة فى سجوده، وإن فعل غير ذلك فصلاته جائزة عندهم.

الصفحة 429

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text