كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

قال عبد الرحمن بن أبى ليلى: أدركت أصحاب محمد من أصحاب بدر، وأصحاب الشجرة إذا كان يوم الجمعة لبسوا أحسن ثيابهم وإن كان عندهم طيب مسُّوا منه، ثم راحوا إلى الجمعة. والسيراء: ثياب يخالطها حرير، يقال: سيرت الثوب والسهم: جعلت فيه خطوطًا، من كتاب (العين) .
7 - باب السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
/ 11 - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ النبى، عليه السلام: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ، لأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ) . / 12 - وفيه: أَنَسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) : (أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ) . / 13 - وفيه: حُذَيْفَةَ قَالَ: (كَانَ عليه السلام، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ) . قال المؤلف: إذا كانت الجمعة لها مزية فضيلة فى الغسل لها واللباس والطيب، وكان السواك مستحبًا لكل صلاة مندوبًا إليه، كانت الجمعة أولى بذلك. وقال المهلب: قوله: (لولا أن أشق على أمتى) ، يدل أن السنن والفضائل ترتفع عن الناس إذا خشى منها الحرج عليهم، وإنما أكد فى السواك لمناجاة الله ولتلقى الملائكة لتلك المناجاة فلزم تطهير النكهة، وتطييب الفم.

الصفحة 486

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text