كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

عَنِ الزُّهْرِيِّ، وروى يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبَ: (فَلَمَّا كَانَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ وَكَثُرُوا، أَمَرَ بِالأذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ) . الجلوس على المنبر إنما هو لمن يخطب عليه، ومن خطب فى الأرض، فإنما يجلس عند التأذين فى موضع خطبته وهذه الجلسة قبل التأذين وضعت له، وهى سنة عند مالك، والشافعى، وأبى ثور، ولذلك قال العلماء: لا جلوس فى العيد قبل الخطبة؛ لأن العيد لا أذان فيه، وقال أبو حنيفة: لا يجلس الإمام قبل الخطبة، وخالف هذا الحديث.
- باب الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ
وَقَالَ أَنَسٌ: خَطَبَ النَّبِيُّ عليه السلام، عَلَى الْمِنْبَرِ. / 38 - فيه سَهْلَ: أن النبى، عليه السلام، قال لامْرَأَةٍ: (مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ، إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَعَمِلَته. . .) ، الحديث. / 39 - وفيه: جَابِرَ قَالَ: كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ عليه السلام، فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ، سَمِع لِلْجِذْعِ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ، حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ عليه السلام، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. / 40 - وفيه: ابن عمر: سَمِعْتُ النَّبِيَّ عليه السلام، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ. قال: إذا كان الخليفة هو الذى يخطب، فسنته أن يجلس على المنبر إذا خطب، وإذا خطب غير الخليفة قام إن شاء على المنبر، وإن شاء على الأرض.

الصفحة 506

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text