كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

إذا خطب فى أمر ليس من الخطبة، ولا من الصلاة من أمر كتاب يقرؤه أو نحو ذلك، فليس على الناس الإنصات. ورأى الليث إذا أخذ الإمام فى غير ذكر الله والموعظة أن يتكلم ولا ينصت. واختلفوا فى رد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب فرخص فى ذلك النخعى، والشعبى، والحسن، وهو قول الثورى، والأوزاعى، وأحمد، وإسحاق، وكره ذلك مالك والكوفيون، والشافعى.
31 - باب السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
/ 56 - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: (فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا، إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا) . اختلف السلف فى هذه الساعة، فروى عن أبى هريرة قال: هى من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. وقال الحسن، وأبو العالية: هى عند زوال الشمس، وقال أبو ذر: هى ما بين أن تزيغ الشمس بشبر إلى ذراع، وقالت عائشة: هى إذا أذن المؤذن بالصلاة، وقال ابن عمر: هى الساعة التى

الصفحة 520

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text