كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 2)

وقال الحربى: الصفة فى مسجد الرسول موضع مظلل يأوى إليه المساكين. وفى حديث سهل من الفقه: الممازحة للغاضب بالتكنية بغير كنيته إذا كان ذلك لا يغضبه ولا يكرهه؛ بل يؤنسه من حرجه. وفيه: مداراة الصهر وتسلية أمره من عتابه. وفيه: جواز التكنية بغير الولد. وفيه: أن الملابس كلها يحاول بها ستر العورة وأنه لا ملبس لمن بدت عورته.
52 - باب إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ
/ 75 - فيه: أبو قتادة، أن نبى الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَجْلِس) . اتفق جماعة أهل الفتوى على أن تأويل هذا الحديث محمول على الندب والإرشاد مع استحبابهم الركوع لكل من دخل المسجد، وهو طاهر، فى وقت تجوز فيه النافلة. قال مالك: ذلك حسن وليس بواجب. وأوجب ذلك أهل الظاهر فرضًا على كل داخل فى وقت تجوز فيه الصلاة، وقال بعضهم: ذلك واجب فى كل وقت؛ لأن فعل الخير لا يُمنع منه إلا بدليل لا معارض له. قال الطحاوى: وحجة الجماعة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر سُلَيْكًا حين

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text