كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 5)
- بَاب قَوْلِ اللَّهِ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) [المائدة 96]
وَقَالَ عُمَرُ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ،) وَطَعَامُهُ (مَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِى حَلالٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ،) طَعَامُهُ (: مَيْتَتُهُ إِلا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالْجِرِّىُّ لا تَأْكُلُهُ الْيَهُودُ، وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ. وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِىِّ (صلى الله عليه وسلم) : كُلُّ شَىْءٍ فِى الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ، فَأَرَى أَنْ تَذْبَحَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الأنْهَارِ وَقِلاتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلا: (هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ) [فاطر: 12] . وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلابِ الْمَاءِ. وَقَالَ الشَّعْبِىُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِى أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأطْعَمْتُهُمْ، وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ نَصْرَانِىٍّ أَوْ يَهُودِىٍّ أَوْ مَجُوسِىٍّ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فِى الْمُرِى، ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ. 2015 / فيه: جَابِر، غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْر، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. 2016 / - وقَالَ جَابِر مرة: بَعَثَنَا النَّبِىُّ، (صلى الله عليه وسلم) ، ثَلاثَمِائَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّىَ جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَنَصَبَهُ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلاثَ جَزَائِر، ثُمَّ ثَلاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
الصفحة 399