كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 8)

قال المؤلف: البيعة على الإسلام كانت فرضًا على جميع الناس أعرابًا كانوا أو غيرهم.
45 - باب بَيْعَةِ الصَّغِيرِ
/ 63 - فيه: أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِىَّ (صلى الله عليه وسلم) ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى النَّبى (صلى الله عليه وسلم) ، فَقَالَتْ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم) : هُوَ صَغِيرٌ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ) . قال المهلب: البيعة لا تلزم إلا من تلزمه عقود الإسلام كلها من البالغين. وقال بعض العلماء: إنها تلزم الأصاغر بمبايعة آبائهم عليهم.
46 - باب مَنْ بَايَعَ واسْتَقَالَ الْبَيْعَةَ
/ 64 - فيه: جَابِرِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ النَّبىَّ (صلى الله عليه وسلم) عَلَى الإسْلامِ، فَأَصَابَ الأعْرَابِىَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى النَّبى (صلى الله عليه وسلم) ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِى بَيْعَتِى فَأَبَى، رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَهَا ثَلاَثًا، فَخَرَجَ الأعْرَابِىُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) : (إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِى خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طِيبُهَا) . وترجم له باب من نكث بيعته وقوله تعالى: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم) [الفتح: 10] الآية. قال المؤلف: إنما لم يقله النبى (صلى الله عليه وسلم) لأن الهجرة كانت فرضًا، وكان ارتدادهم عنها من أكبر الكبائر، ولذلك دعا

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text