كتاب شرح صحيح البخارى لابن بطال (اسم الجزء: 8)

أقللت وأسأت، وأما والله ما مشيت خلف ملك قط إلا حدثت نفسى بقتله. قال: فهل حدثت نفسك بقتلى؟ قال: لو هممت فعلت. قال: أما لو قلت نعم لضربت عنقك، اخرج لعنك الله، والله لا تبيت الليلة معى فيها، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لو قال نعم ضربت عنقه؟ قال: لا، ولكن استرهبته بذلك) . وروى جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن قال: قال على: لا أوتى برجل وقع بجارية امرأته إلا رجمته، فما كان إلا يسيرًا حتى أتى برجل وقع على جارية امرأته فقال: أخرجوه عنى أخزاه الله.
- باب الْعَاقِلَةِ
/ 38 - فيه: أَبُو جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِى اللَّهُ عَنْهُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِى الْقُرْآنِ؟ وَقَالَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلا مَا فِى الْقُرْآنِ، إِلا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِى كِتَابِهِ، وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأسِيرِ، وَأَنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. أجمع العلماء على القول بالعقل فى الخطأ لثبات ذلك عن النبى (صلى الله عليه وسلم) وقد روى مالك، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن فى الكتاب الذى كتبه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعمرو بن حزم فى العقول: (أن فى النفس مائة من الإبل، وفى الأنف إذا ادعى جدعًا مائة من الإبل، وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الجائفة مثلها،

الصفحة 548

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text