كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 1)

وأما الترمذي: فأخرجه عن سوار بن عبد اللَّه العنبري، عن المعتمر بن سليمان، عن أيوب، بالإسناد قال: "يُغْسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب، سبع مرات أُولاَهُنَّ (¬1) بالتراب، وإذا ولغت الهرة غسل مرة".
وأما النسائي: فأخرجه عن قُتَيْبةَ بن سعيد، عن مالك، بالإسناد الأول واللفظ.
وعن إبراهيم بن الحسن، عن حجاج، عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن ثابت مولى عبد الرحمن يزيد -عن أبي هريرة، بلفظ رواية الشافعي الثانية.
وأخرجه: عن علي بن حجر، مثل مسلم، رواية ولفظًا.
قال النسائي: ولا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله "فَلْيُرِقْهُ" (¬2).
وفي الباب عن علي، وابن عمر، وابن عباس، مرفوعًا في الأمر بغسله سبعًا.
والاعتماد على حديث أبي هريرة لصحة طرقه وقوة إسناده.
قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.
"الولوغ": الشرب بطرف اللسان، يقال: ولغ الكلب في الإناء وُلوغًا، وأولغه صاحبه فهو مولوغ، وفِعْلُهُ يتعدى "بالباء، وفي، ومن" تقول: ولغ
¬__________
(¬1) زاد في النسخة المطبوعة من جامع الترمذي (أو أخراهن) قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه اللَّه-:
هذا هو الصواب، وهو الذي في كل النسخ ما عدا (ت) فإن فيها بدله (أو قال: أولهن) وهو خطأ لأن الحديث رواه الشافعي عن سفيان، عن أيوب وفيه: (أو أُخراهن) انظر الأم.
(¬2) وقال الحافظ في التلخيص (1/ 23):
قال ابن منده: تفرد بذكر الإراقة فيه: علي بن مسهر؛ ولا يعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه إلا من روايته، وقال الدارقطني: إسناده حسن، رواته كلهم ثقات. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريقه ولفظه: (فليهرقه) اهـ

الصفحة 101