كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 1)

فتيمموا؛ فقال أُسَيْدُ بن حُضَيْر: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته.
وأما البخاري (¬1): فأخرجه عن عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك بالإسناد واللفظ.
وأما مسلم (¬2): فأخرجه عن يحيى بن يحيى، عن مالك إسنادًا ولفظًا.
وأما أبو داود (¬3): فأخرجه عن عبد اللَّه بن محمد النفيلي، عن أبي معاوية [عن هشام بن عروة] (¬4) عن أبيه، عن عائشة قالت: بعث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أسيد ابن حضير وأناسًا معه؛ في طلب قلادة أضلتها عائشة، فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكروا ذلك له، فأنزل اللَّه آية التيمم، زاد النفيلي: فقال أسيد: يرحمك اللَّه ما نزل بك أمر تكرهينه إلا [جعل اللَّه وللمسلمين ولك فيه فرجًا] (¬5) [....] (¬6)، وللاستراحة.
و"ظِفَار" بوزن فِطَام مكسورًا غير منون، موضع باليمن وهذا الجَزْعُ ينسب إليه.
وأما أظفار فهو اسم لنوع من الجزع معروف (¬7).
"والصعيد": التراب وقيل: هو وجه الأرض.
وأراد "بالطَّيَّبِ" الطاهر، ومنه الاستطابة للاستنجاء وهو: تطييب الرجل نفسه بإزالة الأذى عنه.
"والابتغاء": الطلب، ويجوز أن يكون منصوبًا ومرفوعًا، فأما النصب فلأنه
¬__________
(¬1) البخاري (334).
(¬2) مسلم (367).
(¬3) أبو داود (317).
(¬4) ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل، والاستدراك من سنن أبي داود.
(¬5) من أبي داود.
(¬6) وقع سقط بالمخطوط من ابتداء اللوحة (ب).
(¬7) وللبيان نقول إن هذه الألفاظ جاءت في رواية أبي داود (320)، ويحسن أن أذكر طرفًا منه: "أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عرس بأولات الحبس ومعه عائشة فانقطع عقد لها من جزع ظفار".

الصفحة 290