كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 1)

وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا؛ أمرها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فتأتزر بإزار، ثم يباشرها.
وفي أخرى: عن أبي بكر، وعلي بن حجر، عن علي بن مسهر، بإسناد البخاري ولفظه.
وأما أبو داود (¬1): فأخرجه عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود نحو مسلم مختصرًا.
وقال: ثم يضاجعها زوجها، وقال مرة: ثم يباشرها.
وأما الترمذي (¬2): فأخرجه عن بندار [عن] (¬3) عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مختصرًا نحوه.
وأما النسائي (¬4): فأخرجه عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم [و] (¬5) عن قتيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عائشة.
وفي الباب: عن أنس بن مالك، وميمونة، وزيد بن أسلم، وعكرمة.
"المباشرة": مفاعلة من إلصاق البشرة -وهي ظاهر جلد الإنسان- بشرة غيره، هذا هو الأصل؛ ثم استعير للجماع ومنه قوله تعالى {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في الْمَسَاجِدِ} (¬6) أي: لا تجامعوهن، وذلك أن الحائض
¬__________
(¬1) أبو داود (268).
(¬2) الترمذي (132)، وقال: حسن صحيح.
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وبندار هو لقب محمد بن بشار يروى عن عبد الرحمن بن مهدي وعند الترمذي في المطبوع قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.
(¬4) النسائي (1/ 189).
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وإثباته لازم، وقد ذكر النسائي تحت باب "مباشرة الحائض" الإسنادين منفصلين.
(¬6) البقرة: [187].

الصفحة 310