الأعرج، عن أبي هريرة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس".
هذا حديث صحيح، أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف الحديث، وأخرجه مالك في الموطأ (¬1)، ومسلم (¬2).
فأما مالك: فأخرجه بالإسناد واللفظ.
وأما النسائي (¬3): فأخرجه عن قتيبة، عن مالك، بالإسناد واللفظ.
وقد أخرج البخاري (¬4) هذا المعنى في جملة حديث نَهى عن بيعتين، [وعن] (¬5) لبْستين وعن صلاتين،، وذكر الحديث عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد اللَّه [عن] (¬6) خُبيب [بن] (¬7) عبد الرحمن، عن حفص [بن] (7) عاصم، عن أبي هريرة.
قال الشافعي: وأعاد حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح" وكذلك في العصر.
وقد تقدم هذا الحديث في الفرع الثالث من هذا الفصل.
قال الشافعي: فالعلم محيط أن المصلي ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس،
¬__________
(¬1) الموطأ (1/ 192 رقم 48).
(¬2) مسلم (825) من طريق يحيى بن يحيى، عن مالك به.
(¬3) كذا بالأصل، ولم يعزه له في صدر كلامه، وأسقط تخريج مسلم على غير عادته وقد استدركته في الحاشية السابقة.
وأما النسائي فقد أخرجه في سننه (1/ 276) بالإسناد.
(¬4) البخاري (584).
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من صحيح البخاري.
(¬6) ما بين المعقوفتين بالأصل [بن] وهو تصحيف والصواب هو المثبت.
(¬7) ما بين المعقوفتين بالأصل [عن] وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه كذا في رواية البخاري.