كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

عليك زيدًا وعليد يزيد، فالنصب لأنه ضمن على معنى خذ وما يجري مجراه، والجر لظهور حرف الجر مع اتحاد المعنى.
وقد اشتمل هذا الحديث من سنن الجمعة على ثلاث: وهي الغسل والطيب والسواك.
ومن الجمعة لبس أحسن ثيابه وحلق الشعر وتقليم الأظفار وقطع الروائح الكريهة عن بدنه، والمشي إلى الصلاة راجلًا والثاني: في المشي والتبكير.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حُلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة والوفود إذا قدموا عليك.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة". ثم جاء رسول الله، منها حلل فأعطى عمر منها حلة فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لم أكسكها لتلبسها" فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة إلا الترمذي.
فأما مالك (¬1): فأخرجه إسنادًا ولفظًا.
وأما البخاري (¬2): فأخرجه عن عبد الله بن يوسف.
وأما مسلم (¬3): فأخرجه عن يحيى بن يحيى.
وأما أبو داود (¬4): فأخرجه عن القعنبي.
وأما النسائي (¬5): فأخرجه عن قتيبة.
¬__________
(¬1) الموطأ (1/ 699 رقم 18).
(¬2) البخاري (886).
(¬3) مسلم (2068).
(¬4) أبو داود (1076).
(¬5) النسائي (3/ 96).

الصفحة 173