كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

وأما مسلم (¬1): فأخرجه عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة، عن ضمرة.
وأما الترمذي (¬2): فأخرجه عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب [بن] (¬3) سالم، عن النعمان بن بشير قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما.
وأما النسائي (¬4): فأخرجه عن قتيبة، عن مالك، عن ضمرة.
وهذا الحديث أخرجه الشافعي في كتاب "اختلافه مع مالك" (¬5).
وليست القراءة في الصلوات مخصوصة ببعض القرآن دون بعض، إنما يستحب المحافظة على ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر وقوعه منه.
والمشهور عنه في صلاة الجمعة بسورة "الجمعة" و"المنافقون"، وليست الغاشية وسبح بمنزلتهما في كثرة الوقوع منه، فكان الأخذ بهما أولى.
قال الربيع: سألت الشافعي -رضي الله عنه- بأي شيء يستحب أن يقرأ في الجمعة؟. فقال: في الركعة الأولى بالجمعة، وأختار في الركعة الثانية {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}، ولو قرأ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} أو {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} كان حسنًا، لأنه قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ بها كلها.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني مسعر بن كدام، عن معبد بن خالد، عن سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
¬__________
(¬1) مسلم (878/ 63).
(¬2) الترمذي (533) وقال: حسن صحيح.
(¬3) بالأصل [عن] وهو تصحيف.
(¬4) النسائي (3/ 112).
(¬5) الأم (7/ 204 - 205).

الصفحة 221