كتاب الشافي في شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

كان يقرأ في الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.
هذا الحديث أخرجه أبو داود والنسائي.
فأما أبو داود (¬1): عن مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة، عن سمرة.
وأخرجه النسائي (¬2): عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، عن شعبة مثل أبي داود.
ورواه الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن عبيد، عن مسعر، عن زيد، عن سمرة.
هكذا رواه جميعهم بزيادة زيد بن عقبة (¬3).
والذي جاء في مسند الشافعي وسنن البيهقي بإسقاط اسم زيد بن عقبة.
وقد قال البخاري في تاريخه الكبير (¬4): زيد بن عقبة سمع سمرة بن جندب، روى عنه عبد الملك بن عمير وابنه سعيد ومعبد ابن خالد.
وهذا الحديث وإن كان مرويًّا، إلا أن حديث أبي هريرة الذي قبله أولى
¬__________
(¬1) أبو داود (1125).
(¬2) النسائي (3/ 111 - 112).
(¬3) الظاهر أن إسقاط زيد بن عقبة من الإسناد، هو من تخاليط إبراهيم بن محمد، وهو متروك الحديث ويؤكد هذا أن الجماعة خالفوه وزادوا زيد بن عقبة، منهم: محمد بن عبيد عند أحمد (5/ 14) والبيهقي في السنن الكبير (3/ 201)، ويعلي بن عبيد عند ابن أبي شيبة (2/ 50)، وأبو نعيم عند الطبراني في الكبير (7/ 184 رقم 6775) لكن قال فيه: عمن حدثه عن سمرة ... وتوبع مسعر على إثبات زيد تابعه شعبة كما سبق عند أبي داود والنسائي، وسفيان عند الطبراني في الكبير (7/ 184 رقم 6774)، والمسعودي عنده أيضًا (7/ 184 رقم 6776)، وأخرجه البيهقي في سننه (3/ 294 - 295) وأبو معاوية الحجاج عند الطبراني أيضًا (7/ 184 رقم 6777)؛ فثبت بذلك أن المحفوظ إثبات زيد بن عقبة.
(¬4) التاريخ الكبير (3/ 402).

الصفحة 222