بالعمل منه لأمرين:
أحدهما: أن حديث أبي هريرة عمل به علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- وأبو هريرة، والحديث إذا عمل به أكابر الصحابة وبمحضر منهم؛ كان أولى بالعمل من غيره (¬1).
والثاني: أن حديث أبي هريرة أخرجه مسلم وهو آكد لصحته (¬2).
...
¬__________
(¬1) قلت: وهذا اعتراض غير مقبول لأسباب عديدة منها:
ما قاله الشافعي في صدر كتابه "اختلافه مع مالك" من الأم: وحديث النبي صلى الله عليه وسلم مستغن بنفسه، وإن كان يروى عمن دون رسول الله حديث يخالفه، لم ألتفت إلى ما خالفه، وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى أن يؤخذ به اهـ.
وكذلك: ليس بن الحديثين تعارض حتى يؤخذ بأحدهما ويترك الآخر، بل هو من اختلاف التنوع في العبادة كما هو معلوم في سائر العبادات.
(¬2) وكذلك حديث النعمان بن بشير عند مسلم، وحديث سمرة إسناده صحيح لا مغمز فيه، وعليه فالعمل بهما ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.