التطوع بعد الجمعة
لم يرد في المسند فيه شيء ولكن روى المزني (¬1): عن الشافعي قال: أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز قال أخبرنا: ابن جريج قال: أخبرنا عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن زيد -ابن أخت نمر- سأله عن شيء رآه من معاوية في الصلاة: فقال نعم.
صليت مع معاوية الجمعة في المقصورة، فلما سلمت قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليَّ فقال: لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى تتكلم أو تخرج".
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (¬2) وأبو داود (¬3).
وقال الشافعي: هذا ثابت عندنا وبه نأخذ.
وقد روى المزني أيضًا: عن الشافعي، عن سفيان [عن] (¬4) عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان يأمرنا إذا صلى المكتوبة وأراد أن يتنفل بعدها أن لا يتنفل حتى يتكلم أو يتقدم.
وربما حدثه فقال: إذا صلى أحدكم المكتوبة ثم أراد أن يصلي بعدها، فلا يصلي حتى يتكلم أو يتقدم (¬5).
وقد أخرج الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن عبد الرحمن، أن عليًّا -رضي الله عنه- قال: من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل بعدها ست ركعات.
¬__________
(¬1) السنن المأثورة (282).
(¬2) مسلم (883).
(¬3) أبو داود (1129).
(¬4) سقط من الأصل والاستدراك من رواية المزني في السنن المأثورة وهو الصواب.
(¬5) السنن المأثورة (288).